السيد محمد تقي المدرسي

22

على طريق الحضارة

هذه الحالة علينا أن نضع برنامجاً لكلّ طارئ في حياتنا . وفي هذا المجال يروى أنّ أحد النوّاب البريطانيّين تعرض لحادث جعله قعيد البيت لمدة سنتين فقرأ خلالها ألفي كتاب ؛ أي بمعدّل ثلاثة كتب في اليوم الواحد وقد حدث ذلك في فترة شبابه ، ولذلك فإنّه عندما عاد إلى عمله حمل معه خلفيّة ثقافية تبلغ ألفي كتاب في عالم السياسة ! إنّ علينا أن نضع برنامجاً للأحداث المفاجئة في حياتنا في جميع الأوقات سواء في أيام المرض ، أو أيام الصحّة ، وسواء في أيام العُطَل أم أيام العمل والدراسة ، وسواء في أوقات السفر ، أم الإقامة . وفي هذا المجال يقول الله فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ( الانشراح / 8 7 ) . أي أنك إذا فرغت من أداء عمل ما ، فإنّ عليك أن تنصبّ وتتجّه إلى عمل آخر ، ولتكن رغبتك إلى ربّك ، لا إلى الراحة والكسل ، والدعة ، لكي تستطيع بذلك أن تبني نفسك أوّلًا ، ومن خلال بناء نفسك ستشيّد صرح الحضارة المنشودة .